ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - الحديث ٩١
بِلِحْيَتِي وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَتَسْقُطُ الشَّعَرَاتُ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ إِحْرَامِكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ فَإِنَّ تَمْرَةً خَيْرٌ مِنْ شَعْرَةٍ.
وَ مَنْ نَتَفَ إِبْطَيْهِ جَمِيعاً لَزِمَهُ شَاةٌ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي خَبَرِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٩٠]
٩٠الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا نَتَفَ الرَّجُلُ إِبْطَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
[الحديث ٩١]
٩١ وَ الَّذِي رَوَاهُسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ
و ظاهر هذا الخبر استحباب الكفارة، مع أنه لا يدل على الكفارة التي
هو بصدد بيان وجوبها، و الظاهر أن الفعل كان على النسيان. الحديث التسعون:
و قال المحقق في الشرائع: لو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين، و لو نتفهما لزمه شاة [١].
و قال السيد في المدارك: لو قيل بوجوب الدم في نتف الإبط الواحد لصحيحة زرارة لم يكن بعيدا [٢]. انتهى.
ثم اعلم أن النتف الوارد في الأخبار و كلام الأصحاب المراد به إما مطلق الإزالة و عبر كذلك لكون هذا الفرد أشيع كما قيل، و فهم ذلك في كثير من الأخبار الواردة في فضله، أو الحكم مخصوص بالنتف، و الأول أحوط.
الحديث الحادي و التسعون: مجهول.
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٩٦.
[٢]مدارك الأحكام ص ٥٤٠.